راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
144
فاكهة ابن السبيل
الباب السادس والعشرون في اللقوة والصفرة الحادثة في الوجه أما اللقوة فهي ريح تحيس الوجه وتغيره ، ومزاجها الرطوبة وأصلها السدة في أحد جانبي الدماغ واسترخى ذلك الجانب خاصة جميعة مع الوجه وكان فالجا ولقوة معا . فإن حدثت في مبدأ النخاع عرض استرخاء الأعضاء التي دون الوجه . وسبب اللقوة امتناع نفود القوة والحركة إلى عضل الوجه والعينين أو من تشنج أحد الكفين وعلامتها إذا نام يغمض عينيه بقيت العين التي في الجانب الصحيح مفتوحة . واستفراغه بعد السابع بحب الأيارج وأكثر هذا المرض ينذر بالسكتة . والخطر فيها إلى ثلاثة أيام وما يجاوز شهرا فان الأمر فيه يطول وما يجاوز ستة أشهر فلا برء فيها فاعرف ذلك . وعلاجها أن يبارد أولا بأن يحبس في بيت مظلم ويحذر الأدوية في أول الأمر من سبعة أيام ، وتناوله في كل يوم بكرة نصف أوقية معجون ورد ويكون بعد ذلك يغلى فيه وزن درهمين مصطكى وانسيون وعشر حبات زبيب ويكون مقدار الماء أربع أواق ويسهل بهذا الدواء . وصفته صبر سقطرى وستة دراهم أهليلج أسود ثلاثة دراهم تزيد درهم أينسون درهم ملح يسقى من الجميع ثلاثة دراهم بماء أغلى فيه أنيسون ويسعط بمرارة أو عصارة مرزبخوش ويكب رأسه على بخار الشراب الذي ألقى فيه الحجارة المحماة ، ودخان السدروس عجيب في ذلك .